منتديات ملكة الاحزان

منتديات ملكة الاحزان


 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدين حسن الخلق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملكة الاحزان
المديرة العامة
المديرة العامة
avatar

عدد الرسائل : 2879
العمر : 29
الموقع : www.malket-elahzan.yoo7.com
مزاجى :
البلد :
شكرا : 2
تاريخ التسجيل : 03/08/2008

مُساهمةموضوع: الدين حسن الخلق   الأحد مارس 22, 2009 7:55 pm


جدل كان وما زال حول لفظ "الدِّين" بكسر الدال، بعض العلماء فسره بالطاعة والعبادة والجزاء والحساب مستدلا بما ورد في قول الله تعالى "أرأيت الذي يكذب بالدين" "الماعون آية:1" وبعضهم يعتبر أن الدين هو ما شرعه الله تعالى على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من الأحكام موضحا أن الدين وازع إلهي يقذفه الله سبحانه وتعالى في القلب فيهدي صاحبه إلى عمل الخير، وفعل البر، والتقرب إلى الله بهما، ويصبح على نور وصراط مستقيم مستدلا بقول الله عز وجل "فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصّعّد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون" "الأنعام آية 125" وقوله تعالى "أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين" "الزمر آية 22".

والدين كذلك هو الإسلام، قال الله تعالى "إن الدين عند الله الإسلام" "آل عمران آية 19"، وقال جل وعلا "ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين" "آل عمران آية 85"، وكل هذه التفسيرات حق وصدق.

لم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الموضوع غامضا بل وضح، وحدد، وركز، ولفت نظر أمته إلى أن الدين عمل صالح يبرز للوجود، ويظهر أثره على الإنسان في سلوكه ومعاملته. فهذا حوار لطيف وجلي بين الرسول صلى الله عليه وسلم ورجل: إذ جاء رجل إلى رسول الله ونبيه صلى الله عليه وسلم، مرة من بين يديه وسأله "ما الدين يا رسول الله؟" فأجاب الرسول صلى الله عليه وسلم "الدين حسن الخلق" ثم أتاه من ورائه وسأله: "ما الدين يا رسول الله؟" فالتفت إليه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال له "أما تفقه؟ هو ألاّ تغضب".

وعن أسامة بن شريك قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم كأنما على رؤوسنا الطير، ما يتكلم منا متكلم، إذ جاءه ناس فقالوا: "من أحب عباد الله إلى الله تعالى؟" قال "أحسنهم خلقا" وفي رواية "ما خير ما أعطي الإنسان؟" قال "خلق حسن". وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة، وأشرف المنازل وإنه عند الله لضعيف العبادة، وإنه ليبلغ بسوء خلقه أسفل درجة في جهنم".

فقد تبين من إرشادات رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الدين هو حسن الخلق، وأنه ما أعطي عبد شيئا خيرا من حسن الخلق، وقد دعا النبي عليه الصلاة والسلام إلى عبادات شتى، وأخلاق فاضلة كثيرة. فإذا كان مع سعة تعاليمه، وتشعب نواحي العمل أمام أتباعه يرشدهم أن أرجح ما في موازينهم يوم الحساب إنما هو الخلق الحسن، فإن في ذلك دلالة واضحة على منزلة الخلق الحسن وعظيم فضل من تخلق به حتى كأنه أحرز الدين كله، وأحاطه بجميع شعبه.

وإذا كان الدين خلقا حسنا بين إنسان وإنسان، فهو في طبيعته السماوية صلة حسنة بين الإنسان وربه، وكلا الأمرين يرجع إلى حقيقة واحدة. فالذي يتحلى بالخلق الحسن هو أمين لا يخون، وناصح لا يغش، وصادق لا يكذب، ورحيم بالناس لا يقسو، ومحب لعباد الله لا يبغض ولا يحسد، ولا يغل، متواضع لا يتكبر، قانع بما رزقه الله، لا يطمع في أخذ مال الآخرين بغير حق، عادل لا يظلم، قوي لا يستكين لأحد، ولا يخشى إلا الله، حليم لا يغضب.

فكل قيمة خلقية حسنة، دعا إليها الإسلام، ونشرها الأنبياء هي كائنة في من يتصف بالخلق الحسن، ومن هنا كان هو المؤمن الكامل، وصاحب الدين الكامل، والقدوة الحسنة لأهله، وأصدقائه، ومواطنيه، لأنه التزم بشريعة دينه، واستمسك بسيرة خاتم المرسلين هو ممن قال الله فيهم "وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما" "الفرقان آية 63".

أما من يزعم بالتديّن ويتظاهر بالنسك، وهو بعيد عن هذه الأخلاق الفاضلة، فالله يعلم سرائره لأن الإسلام لا يعني بالظواهر، بل برسوخ ذلك في النفس، قال عليه الصلاة والسلام "إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم" فالمؤمن المسلم بعيد كل البعد عن العبادة الفارغة الجوفاء، الخالية من الخشوع لله تعالى، ولم يكن لسلوكه أثر من خلق حسن يلمسه الناس، وهذا ما تقصده الآية "ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله..." "البقرة آية 177".

فالقصد من العبادة تزكية النفس، وتطهير القلب، وحب الخير، وحسن الصلة بين الإنسان وأخيه الإنسان، وقد نفى النبي عليه الصلاة والسلام الدين عمن يخون الأمانة، أو يتعصب لأحد، أو يغش، روى علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال "كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل علينا رجل من أهل البادية فقال: يا محمد أخبرني عن أشد شيء في هذا الدين وألينه" فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم "يا أخا العالية، ألين شيء في هذه الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأشده يا أخا العالية الأمانة؛ ألا إنه لا دين لمن لا أمانة له، وإن صام وصلى".

وكم من أحاديث تكشف حقيقة الإنسان كما هي، لا كما تبدو مزيفة، لبعض الناس، فتخدعهم، وتغرّهم المظاهر، ومثل هذا السلوك الظاهر، الذي يخالف ما في الباطن، يجعل الناس يشكون في فائدة العبادة، ويسيئون الظن بتعاليم الإسلام، حينما يلاحظون على من يتظاهرون بالعبادة والتدين انحرافا عن الخلق الكريم. ليس الذنب ذنب الإسلام، إنما هؤلاء الذين ينافقون، وكما قال الشاعر في أحدهم:

"توهمت يا مغرور أنك ديّـــّن
عليّ يمين الـله ما لك ديــن
تحج إلى البيت الحرام تنسكا
ويشكوك جار بائس وخديــــن"

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق" رواه ابن سعد، والبخاري وغيرهما عن أبي هريرة وهو حديث صحيح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://malket-elahzan.yoo7.com
sokr7oda
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد الرسائل : 1569
العمر : 34
الموقع : http://malket-elahzan.yoo7.com
مزاجى :
البلد :
شكرا : -1
تاريخ التسجيل : 17/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين حسن الخلق   الجمعة مايو 22, 2009 5:05 pm



مشكوره ملكه


تقبلى مرورى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://malket-elahzan.yoo7.com
 
الدين حسن الخلق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ملكة الاحزان :: ملكة الاسلامية :: ملكة الاسلامى العام-
انتقل الى: