منتديات ملكة الاحزان

منتديات ملكة الاحزان


 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لاتشتروا الضلاله بالهدى والعذاب بالمغفره

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملكة الاحزان
المديرة العامة
المديرة العامة
avatar

عدد الرسائل : 2879
العمر : 29
الموقع : www.malket-elahzan.yoo7.com
مزاجى :
البلد :
شكرا : 2
تاريخ التسجيل : 03/08/2008

مُساهمةموضوع: لاتشتروا الضلاله بالهدى والعذاب بالمغفره   الأحد مارس 22, 2009 8:05 pm


نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ" فالنعمة ثمرة الحالة الحسنة، والعمل النافع، والغبن هو استعمال الشيء فيما لا ينبغي ولا يحمد؛ قال الله تعالى "ثم لتسألن يومئذ عن النعيم" "التكاثر آية 8" يقول علي بن أبي طالب في تفسير هذه الآية "النعيم هو الأمن، والصحة، والعافية" وإذا حلت بالإنسان مصيبة فالله يقول له "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم" "الشورى آية 30" "أي مهما أصابكم أيها الناس من المصائب فإنما عن سيئات تقدمت لكم".

قال الإمام علي كرم الله وجهه "ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله عز وجل وحدثنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم؟" قال "ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير" أي ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم، فالله تعالى أكرم من أن يعود بعد عفوه..

وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تصيب عبدا نكبة فما فوقها أو دونها إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر" ولكنّ كثيرا من الجهال واقعون في المعاصي، فالناس أصناف منهم شخص عقله مغلق حرم مزايا الفهم والإدراك جعله الله من صنف "أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون" "الأعراف آية 179".

ومنهم شخص خدعته الحياة الدنيا وغره علمه القليل مهما كثر فظن أنه بلغ أسباب الحقيقة اعتبره الله تعالى من صنف الكافرين "زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا" "البقرة آية 212"، وهناك شخص ضعيف يقوده هواه، أو يسيره من هوى أقوى منه حتى يقع في الضلالة جعله الله عز وجل من صنف "الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا" "الأعراف آية 51".

ومن بين ما ذكرت يوجد صنف من الناس يضل إذا ما أصابه الخير ونسي الخالق، وهي صفة عدد من البشر قال في شأنهم رب العزة سبحانه "أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة" "البقرة آية 175" ويدخل ضمن هذا الصنف الإنساني الذي إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله يطغى "كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى" "العلق آيتان 6-7".

هاتان الآيتان تدفعاني إلى الجهر بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "منهومان لا يشبعان صاحب العلم وصاحب الدنيا ولا يستويان، فأما صاحب العلم فيزداد رضى الرحمن، وأما صاحب الدنيا فيتمادى في الطغيان" هذا حال البشر إذا انحرف وضل سواء السبيل "أفلم تكونوا تعقلون" "يس آية 62"...

وفي الحديث النبوي عن الحسن البصري "لا يصيب ابن آدم خدش عود، أو عثرة قدم، ولا اختلاج عرق إلا بذنب، وما يعفو عنه أكثر" ولا تنسوا أيها الناس أنكم جميعا سيختبركم خالقكم "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليه صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون" "البقرة آيات 155-157".

لم يخف الله تعالى عن المؤمنين شيئا، فقد أخبرهم أنهم يتعرضون للمصائب بشيء قليل من الخوف والجوع ونقص الأموال بضياعها والأنفس بموتها، والثمرات بقلتها، لتهدأ القلوب وتسكن، وتستسلم إلى الله راضين بقضائه وقدره إذا ما أصابهم شيء من ذلك في الدنيا محتسبين الأجر والثواب عند الله قائلين "إنا لله وإنا إليه راجعون".

وهؤلاء الصابرون هم المهتدون إلى الأفعال النافعة، فالله تعالى أفادنا أنه يختبرنا مع علمه بحالنا "ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون" "الأنبياء آية 35" فالحياة مسرح للابتلاء أو الاختبار بالبلاء والنعمة وبالشدة والرخاء، وبالشر والخير، والمصير في النهاية إلى حكم الله وحسابه وجزائه يجازي كل منا على أعماله وفي هذا وعد بالثواب، ووعيد بالعقاب. والابتلاء بالخير والشر هنا: كل ما يصح أن يكون فتنة وابتلاء، وذلك خير المال وشره، وخير البدن وشره، وخير الدنيا في الحياة وشرها.

وأما الهدى والضلال فغير داخل في هذا، كما لا تدخل الطاعة والمعصية، والأوامر والنواهي، لأن من هدي فليس نفس هداه اختبارا، هذا ما أفادنا به المفسرون والله أعلم بما لا نعلم، لأنه أعلمنا بما بلغه إلينا رسوله عليه الصلاة والسلام بواقعنا "وما أوتيتم من العلم إلا قليلا" "الإسراء آية 85" وأفادنا تعالى "وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم" "الأنعام آية 165".

لقد أطلق الله الحرية والخلافة في الأرض للناس، يخلف بعضهم بعضا، بعد إهلاك جيل وإحياء جيل آخر، وهم متمايزون يرفع الله بعضهم فوق بعض درجات في الغنى، والفقر، والشرف، والجاه، والعلم والجهل، والخلق والشكل، والعقل، والرزق، لاختبار الناس في مواهبهم وما أعطاهم الله؛ وبعد هذه الفسحة في مجال العمل والحض على الاستباق إلى الخير توعد الله، ووعد، تخويفا منه وترجية، فالله سريع العقاب إما في الدنيا وإما في الآخر "من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد" "فصلت آية 46".

فالابتلاء لا مفر منه فقد قال تعالى "ليبتلي الله ما في صدوركم وليمحّص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور" "آل عمران آية 154"؛ فالإنسان في هذه الحياة هو في حالة اختبار وتمحيص وقد سمى الله ما أصاب المسلمين من بلاء تمحيصا لأنه ينقص به ذنوبهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://malket-elahzan.yoo7.com
sokr7oda
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد الرسائل : 1569
العمر : 33
الموقع : http://malket-elahzan.yoo7.com
مزاجى :
البلد :
شكرا : -1
تاريخ التسجيل : 17/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: لاتشتروا الضلاله بالهدى والعذاب بالمغفره   الجمعة مايو 22, 2009 4:49 pm

توبيك رائع


تقبلى مرورى

ملكه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://malket-elahzan.yoo7.com
 
لاتشتروا الضلاله بالهدى والعذاب بالمغفره
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ملكة الاحزان :: ملكة الاسلامية :: ملكة الاسلامى العام-
انتقل الى: