منتديات ملكة الاحزان

منتديات ملكة الاحزان


 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نظره الاسلام الى السلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملكة الاحزان
المديرة العامة
المديرة العامة
avatar

عدد الرسائل : 2879
العمر : 29
الموقع : www.malket-elahzan.yoo7.com
مزاجى :
البلد :
شكرا : 2
تاريخ التسجيل : 03/08/2008

مُساهمةموضوع: نظره الاسلام الى السلام   الأحد مارس 22, 2009 8:09 pm





إنّ نظرة الإسلام إلى "السلام" جزء من نظرته إلى الإنسان.. وبما أنّ الإسلام دين الله عزَّ وجلَّ، أنزله ليكون منهجاً للبشر في حياتهم.. فإنه يتناول جميع قضايا الإنسان، الفردية والجماعية.. بواقعية غاية في الدقة والحكمة..

والمدقق في الواقع البشري يرى فيه قوى متنافرة متناحرة تستند إلى عقائد وآراء متباينة ومصالح مختلفة.. وأصحاب هذه القوى يلجؤون- وإن رفعوا شعارات السلام- إلى استخدام القوة- إذا ملكوها- لفرض آرائهم وتحقيق مصالحهم..

والإسلام العظيم يحرم على المسلم.. فرداً وأمّةً.. العدوان وإيقاع الظلم بالآخرين.. ولكنه في الوقت ذاته يطالب المسلمين أن يسعوا إلى امتلاك القوّة التي تردع المعتدين، وتمنعهم من الظلم والفساد في الأرض بكافة صوره وأشكاله.. وإلى هذا أشار قول الله تبارك وتعالى: "وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ" "الأنفال: 60".

وهذه الحقيقة التي يقررها الإسلام يدركها إنسان هذا العصر بسهولة.. فنحن نعيش في زمان تتصارع فيه قوى متعددة من أجل بسط النفوذ في أرجاء المعمورة وتحقيق المصالح.. وترى كل قوة أنّ امتلاك السلاح سبيلٌ إلى إقناع الآخرين بالكفّ عن عدوان ماحق.. فالقوة في زعمهم وسيلةٌ لتحقيق السلام!!. ولذلك كان السباق في تطوير الأسلحة الفتّاكة.. وأصبح في ترسانة مجموعة دول من الأسلحة المهلكة للحرث والنسل.. ما دفع كثيراً من العقلاء إلى رفع عقيرتهم منذرين البشرية من خطر المخزونات النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل.

وجدير بالذكر أنّ الإسلام لا ينظر إلى "السلام" في المجال العسكري فقط.. لأنه يعتبر الكائن البشري وحدة غير قابلة للانفصام والتجزئة.. وعليه فإنّ الاعتداء على الإنسان في طعامه وشرابه وحريته.. وفرض التخلف على الشعوب لكي تبقى سوقاً لبضائع المستغلّين.. إنّما يمثل قمّة الظلم والعدوان..

والإسلام ينكر الاعتداء على الأفراد في كلّ ما يخصّ إنسانيتهم.. وهو في الوقت نفسه يرفض الاعتداء على شعوب بأكملها.. والقوى العظمى اليوم يصدق في وصف حقيقتها قول القائل:

قَتـْلُ امرئٍ في غابةٍ جريمةٌ لا تُغتفـر
وقتلُ شعبٍ آمنٍ مسألةٌ فيها نــظـــر!

فالإسلام يقرر حرمة الناس وينهى عن الظلم والفساد.. ويضع للمسلم شعاراً يتعامل به مع البشر كافة: "... مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا..." "المائدة : 32"، ونحن في زمان تطرق آذاننا وأبصارنا في كل وقت وسائل إعلام المستكبرين في الأرض.. يتحدثون بحرارة عن "حقوق الإنسان".. ويبكون الأرواح التي أزهقها "الإرهاب" و "العدوان على العزّل من الناس". وحين ندقق النظر نجد أنّ الذين يرفعون شعارات تحرير الإنسان.. هم أنفسهم الذين يضعون قيود التبعية في أيدي الشعوب المستضعفة..

وهم الذين يستغلون الإنسان في كلّ مجال من مجالات الحياة السياسية.. وهم الذين يزهقون الأرواح بالجملة من أجل السـيطرة ونهب الثروات.. وخير مثال على ذلك الحالة التي يعيشـها ما يسمى بـ"العالم الثالث"، أي المتخلف- وتُلَطَّفُ العبارة أحياناً فيسمى بـ"الدول النامية"!- هذا العالم الذي يضم شعوباً تعد بمئات الملايين يقع عليه ظلم كبير نتيجة التدخل في شؤونه، وفرض القيود على حريته، وهذا التدخل أفرز مشكلات كبرى في حياة شعوب هذا العالم المغلوب على أمره.. وهذه المشكلات انعكست.. أحياناً.. على الساحة المحلية والعالمية أعمالاً فاحت منها رائحة الدماء..

وبدلاً من رفع الظلم عن شعوب هذا العالم الْمُستَغَل.. فإن قوى التسلط العالمية سلّطت أبواقها ضد حركات التحرر والتقدم.. ومارست أعمالاً أظهرت من خلالها "الرافضَ للعبودية والاستغلال والتبعية"، "مُخرّباً، إرهابياً، مُفسداً في الأرض" ويجب أن يقاوم ويحارب لأنه خطر على الإنسانية!! ويسري، نتيجة هذه الضغوط المتنوعة الأساليب والأشكال، شعورٌ لدى الشعوب المستضعفة أنّهم إرهابيون، وأنّ عليهم أن يبحثوا عن طريقة يبرهنون بها للسادة المتحكّمين بالشعوب أنّهم ليسوا إرهابيين.. وتبدأ بذلك رحلة الانحراف عن أهداف التحرر والبناء والتقدم.. ومع ذلك فإن قوى التسلط العالمية تطالب الخاضعين لرغباتها بالمزيد والمزيد..

ولعل المثل الغريب على ذلك ما صنعته منظمة التحرير الفلسطينية منذ إعلان الجزائر في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 1988 حيث أعلنت ميلاد دولة فلسطين والاعتراف- ضمناً- بدولة يهود.. ومع كل ما حصل من تنازلات فإن الولايات المتحدة الأمريكية استغلت ظروف المستنقع العربي، ومارست ضغوطاً رهيبة.. وإذا بمنظمة التحرير تخضع وتسير في درب الاستسلام.. ولكن تحت شعار "السلام"!!، ثم تبعتها الدول التي كانت تعلن بأساليب متنوعة استعدادها للاعتراف بدولة يهود في فلسطين.. ولتطبيع العلاقات بكل المعاني التي يرغب فيها الغرب والصهاينة!!

ونحن نؤمن أنّ الإسلام جاء لإخراج الناس من ظلام الكفر والجهل والبغي والعدوان إلى نور الإيمان والعلم والعدل والكرامة.. ومع ذلك فإنه لم يجبر الناس على الإيمان بمبادئه التحريرية.. وقاعدته العظمى في التعامل مع الإنسان: "لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ..." "البقرة: 256". وهذه بلاد المسلمين تعيش فيها مجموعات كبيرة من غير المسلمين، وذلك منذ أربعة عشر قرنا.. لم يسحقهم الإسلام ولم يظلمهم.. وقد كان قوياً ظاهراً في حياة المسلمين..

لو قارنا هذا بما يقوم به المتسلطون في هذا العصر من تشويه شخصية المسلمين والعبث بقيمهم.. داخل البلاد الإسلاميّة وخارجها.. لرأينا العجب العجاب.. فإذا حاول المسلمون أن يعودوا إلى إسلامهم.. وأن يعتصموا بحبل الله المتين.. اعتدى عليهم أعداء الإنسان.. ورموهم بـ"التعصب" و"التطرف"، وبذلوا كل ما يستطيعون من أجل إبعاد المسلم عن الإسلام كما أنزله الله عزَّ وجلَّ.. فأين حرية الاعتقاد.. وحرية العبادة.. وحرية الرأي.. وحرية التعبير.. عند الذين تضيق صدورهم من رؤية بعض المسلمين وهم يرغبون في العودة إلى تعاليم دينهم؟!!.

إنّ هؤلاء لو كانوا صادقين في دعواهم، أوفياء للمبادئ التي ينادون بها صباح مساء، لدعوا إلى تشجيع الإسلام في حياة المسلمين.. وذلك لما يهب الإسلام العاملين بتعاليمه من أخلاق وسلوك حميد يعود بالنفع العميم على الناس.. كل الناس.

يتضح مما سبق موقفنا من "السلام" والذي نؤكده مع زيادة بيان في السطور الآتية:

- إننا ننكر ظلم الإنسان للإنسان.. سواء وقع الاعتداء على بدنه أو أرضه أو فكره أو لقمة عيشه أو دوائه.. إلخ. ونرى أنّ الطريق إلى السلام إنما يُسلك برفع الظلم.. كل أنواع الظلم.. عن الإنسان. وما لم تدرك قوى التسلط والظلم والاستغلال هذه الحقيقة فإنها هي المسؤولة عن مآسي الإنسان في أرجاء الأرض.

وندعو الشعوب الغربية، وخاصة في أوروبا، إلى الاهتمام بما يجري في العالم عموماً، وما يصنعه ساستهم وأصحاب الأموال في بلاد المسلمين، وأن يتخذوا موقفاً عادلاً منصفاً يردع المعتدين من الساسة ويردهم إلى جادة الصواب، فهذا- إذا حصل- يسهم في تنقية الأجواء، ويبني علاقات الاحترام والتعاون على الخير المشترك.

- وننكر أيضاً تنازل الشعوب المستضعفة عن أهدافها في التحرر والتقدم والحياة الكريمة.. تحت وطأة الإرهاب الإعلامي، والإرهاب السياسي، والإرهاب الغذائي، والإرهاب الدوائي.. إلخ، الذي تمارسه قوى البغي في كل أنحاء الأرض. ونؤمن أن التنازل يزيد الطين بلّة، ولن يحل معضلات الشعوب. والطريق الصواب في عالم اليوم هو العمل المستمر، والكفاح المرير، من أجل امتلاك القوة المحررة.. بكافة أشكالها.. وعندئذ تتوقف القوى الباغية في الأرض عن ظلمها وعدوانها.. وهذه سنة في الحياة "... وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْض..." "البقرة: 251".

- وندعو المسلمين عامة، والدعاة إلى الله منهم خاصة، إلى فهمٍ أفضل للإسلام، وترجمةٍ أصدق لتعاليمه العظيمة.. فلا يدفعهم ظلمٌ أو إرهاب إلى تصرفات غير حميدة.. أو تنازلات عن المنهج الرباني المحرر للبشر.. وأن يكونوا على مستوى العمل بقول الله عزَّ وجلَّ: "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِين" "الأنبياء: 107"..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://malket-elahzan.yoo7.com
sokr7oda
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد الرسائل : 1569
العمر : 34
الموقع : http://malket-elahzan.yoo7.com
مزاجى :
البلد :
شكرا : -1
تاريخ التسجيل : 17/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: نظره الاسلام الى السلام   الجمعة مايو 22, 2009 4:43 pm




مشكوره ملكه للطرح الرائع


تقبلى تحياتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://malket-elahzan.yoo7.com
 
نظره الاسلام الى السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ملكة الاحزان :: ملكة الاسلامية :: ملكة الاسلامى العام-
انتقل الى: